الجاحظ
261
البرصان والعرجان والعميان والحولان
وقال آخر : ومحنّب مثل القنا ة تخاله للضّمر قدحا [ 1 ] والتحنيب : الاعوجاج ويسمّون الفرس " أعوج " ، و " العوجاء " . قال مسكين الدارميّ : دعتنا الحنظليّة إذ لحقنا وقد حملت على جمل ثفال [ 2 ] فأدركها ولم يعدل شريح وأعوج عند مختلف العوالي [ 3 ] وقال الشّمّاخ بن ضرار : وعوجاء مجذام وأمر صريمة تركت بها الشكّ الذي هو عاجز [ 4 ]
--> [ 1 ] نسبه الجاحظ في الحيوان 1 : 274 إلى ابن الصعق ، وهو يزيد بن عمرو بن خويلد كما في الخزانة 1 : 206 - 207 . ورواية الحيوان : " بمحنب مثل العقاب " . والخيل تشبه بالقنا في ضمرها وصلابتها ، كما تشبه بالعقبان في سرعتها وانطلاقها . وانظر الفهارس الفنية للمفضليات 512 - 513 حيث تجد مواضع هذين ، وكذلك المعاني الكبير 1 : 58 ، 37 . والقدح ، بالكسر : واحد القداح ، وهي السهام ، شبهه بها في دقتها وملاستها وسرعة انطلاقها . وانظر المعاني الكبير 1 : 43 - 44 . [ 2 ] الثفال ، كسحاب : البعير البطيء الذي لا ينبعث إلا كرها . وفي ديوان مسكين 63 والموفقيات 270 : " ثقال " بالقاف ، وهما سيّان وزنا ومعنى . [ 3 ] شريح ، ذكره ابن دريد في الاشتقاق 235 في بني عمرو بن عدس بن زيد بن عبد اللَّه بن دارم ، قال : " ومن رجالهم شريح ، وكان فارسهم أيضا " . ولم يذكر بقية نسبه . وأعوج : اسم لعدة أفراس لهم . ومختلف العوالي : الموضع الذي تضطرب فيه الرماح وتتشاجر . [ 4 ] العوجاء : الناقة عجفت فاعوجّ ظهرها ، وذلك من إدمانها السفر . والمجذام : مفعال من الجذم ، وأصله بمعني القطع ، وأراد به سرعة الركض ، والفعل المسموع بمعناه هو : أجذم السير : أسرع فيه . والصريمة : العزيمة . والشك : خلاف اليقين . يقول : رب أمر صريمة أمضيته بهذه الناقة ، وتركت التردد الذي هو شيمة العجز . وفي الأصل : " وابر عزيمة " صوابه من ديوان الشماخ 43 " .